الغزالي

459

إحياء علوم الدين

وليمش أربعا ، وإن أمكنه استلام الحجر في كل شوط فهو الأحب ، وإن منعه الزحمة أشار باليد وقبّل يده ، وكذلك استلام الركن اليماني يستحب من سائر الأركان . وروى « أنّه صلَّى الله عليه وسلَّم [ 1 ] كان يستلم الركن اليمانيّ ويقبله [ 2 ] ويضع خدّه عليه » [ 3 ] ومن أراد تخصيص الحجر بالتقبيل واقتصر في الركن اليماني على الاستلام أغنى عن اللمس باليد فهو أولى الخامس : إذا تم الطواف سبعا فليأت الملتزم ، وهو بين الحجر والباب ، وهو موضع استجابة الدعوة ، وليلتزق بالبيت ، وليتعلق بالأستار ، وليلصق بطنه بالبيت ، وليضع عليه خده الأيمن وليبسط عليه ذراعيه وكفيه ، وليقل : اللهم يا رب البيت العتيق أعتق رقبتي من النار وأعذنى من الشيطان الرجيم ، وأعذنى من كل سوء ، وقنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيما آتيتني اللهم ان هذا البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم اجعلني أكرم وفدك عليك ثم ليحمد الله كثيرا في هذا الموضع وليصل على رسوله صلَّى الله عليه وسلم وعلى جميع الرسل كثيرا وليدع بحوائجه الخاصة وليستغفر من ذنوبه كان بعض السلف في هذا الموضع يقول لمواليه تنحوا عنى حتى أقر لربي بذنوبي السادس : إذا فرغ من ذلك ينبغي أن يصلى خلف المقام ركعتين يقرأ في الأولى